الشيخ محمد علي الگرامي القمي
79
المنطق المقارن
اجزائها : الأقوال : اعلم أنه اختلف في اجزاء القضية اختلافا كثيرا ، فقيل إنها اثنان اى الموضوع والمحمول فقط « 1 » وان الموضوع يقتضى المحمول من باب تداعى المعاني . وقيل ثلاثة بإضافة النسبة الناقصة بينهما اى ربط أحدهما بالاخر ، والمقايسة بينهما ، ( والحكم عند هذه الطائفة خارج عن القضية ) كما عليه قوم . أو بإضافة الحكم كما عليه بعض اعلام المدققين دام علاه « 2 » وقيل أربعة بإضافة الحكم والنسبة إلى الموضوع والمحمول ، كما ينسب إلى ابن سينا « 3 » أو التفصيل بين ما محموله الوجود نحو زيد موجود ففيه الموضوع والمحمول والحكم ، وغيره نحو زيد قائم ففيها النسبة أيضا كما هو ظاهر كلام السبزواري في بعض الموارد وصدر المتألهين « 4 » . أو التفصيل بين ما يحكم فيها بالاتحاد نحو زيد قائم وما يحكم فيها بثبوت شيى لشئ نحو زيد له القيام ففي الأول ثلاثة وفي الثاني أربعة كما هو مقتضى مذهب بعض الأكابر دام مجده « 5 » : والتحقيق الذي انجر اليه الدقة الوافية المستقصية ، في نظر القاصر هو الأخير . فان الاجزاء في زيد قائم ثلاثة : الموضوع والمحمول والحكم باتحادهما ، وفي زيد له القيام أربعة : الموضوع والمحمول والارتباط بينهما والحكم بتحقق الارتباط . ان قلت : كيف يكون قضية بلا المقايسة والاتباط بينهما ؟ فإنه لابد بعد تصور الموضوع والمحمول من الارتباط بينهما - ثم الحكم فالاجزاء أربعة في تمام الموارد .
--> ( 1 ) - قاله عدة من علماء معرفة النفس وبشاعته واضحة فان النفس مضافا إلى تصور الطرفين لها عمل آخر كما بين في معرفة النفس . ( 2 ) - دام علاه وهو مقتضى بعض كلمات السبزواري . ( 3 ) - وعباراته مختلفة . وعليه أكثر المتأخرين كما صرح به العلامة الأستاذ قده في حواشيه على الاسفار ( ج 1 ص 366 ) . ( 4 ) - أسفار ج 1 ، ص 79 و 139 ط ج ، هذا في الموجبات واما السوالب فسيأتي . ( 5 ) - هو الأستاذ المعظم الامام الخميني قده .